الشيخ ماجد ناصر الزبيدي
198
التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )
* س 2 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة الشعراء ( 26 ) : الآيات 1 إلى 3 ] بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ طسم ( 1 ) تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ( 2 ) لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أَلاَّ يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ ( 3 ) [ سورة الشعراء : 1 - 3 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال سفيان بن سعيد الثوري : قلت لجعفر بن محمد الصادق عليه السّلام : يا بن رسول اللّه ما معنى قول اللّه عزّ وجلّ : طسم قال : معناه : أنا الطالب السميع المبدىء المعيد « 1 » . وروي عن ابن الحنفية ، عن علي عليه السّلام ، عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، لما نزلت طسم قال : « الطاء طور سيناء ، وسين الإسكندرية والميم مكة » . وقيل : الطاء : شجر طوبى والسين : سدرة المنتهى ، والميم : محمد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وسلّم « 2 » . 2 - قال الشيخ الطبرسي ( رحمه اللّه تعالى ) ، في قوله تعالى : تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ إشارة تِلْكَ إلى ما ليس بحاضر ، لكنه متوقع فهو كالحاضر لحضور المعنى في النفس ، والتقدير : تلك الآيات التي وعدتم بها ، هي آيات الكتاب أي : القرآن . والمبين : الذي يبين الحق من الباطل « 3 » . 3 - قال علي بن إبراهيم القميّ : طسم تِلْكَ آياتُ الْكِتابِ الْمُبِينِ ، هو حرف من حروف اسم اللّه الأعظم المرموز في القرآن ، قال : قوله تعالى : لَعَلَّكَ باخِعٌ نَفْسَكَ أي خادع « 4 » نفسك أَلَّا يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ « 5 » .
--> ( 1 ) معاني الأخبار : ص 22 ، الصدوق . ( 2 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 320 . ( 3 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 320 . ( 4 ) البخع : القتل ، والمعنى : لعلك قاتل نفسك . « تفسير التبيان : ج 8 ص 4 ، مجمع البيان : ج 7 ، ص 184 » . ولعل « خادع » ههنا بمعنى قاطع كما في الدعاء للمؤمنين الذين حبسهم المنصور « اللهم اخدع عنهم سلطانهم » أي أقطع ، فالمراد هنا أنك قاطع لنفسك عن الحياة حسرة على أن الكفار لم لا يكونون مؤمنين . ( 5 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 118 .